عبد الملك الثعالبي النيسابوري

66

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الدهر قال بعض الحكماء : أفّ للدهر فما « 1 » أكدر صافيه وأخيب راجيه وأعدى أيامه ولياليه . وقال آخر : من له يدان بغوائل الزمان . وقيل : يسار الدهر في الأخذ أسرع من يمينه في البذل لا يعطى بهذه إلا ارتجع بتلك . وقال آخر : الدهر لا « 2 » يؤمن يومه ويخاف غده « 3 » ويرضع ثديه وتجرح يده . وقيل : الدهر يغرّ ويضرّ ويسوء من حيث يسرّ . وقال آخر : هو « 4 » الدهر لا تتهنى فيه المواهب حتى تتخللها المصائب ولا تصفو فيه المشارب حتى تكدّرها الشوائب . وفي « 5 » فصل لابن المعتزّ : هذا زمان متلوّن الأخلاق متداعى البنيان موقظ الشرّ منيم الخير مطلق أعنّة الظلم حابس روح العدل قريب الأخذ من الإعطاء والكآبة من البهجة والقطوب من البشر ، مرّ الثمرة ، بعيد المجتنى ، قابض على النفوس بكربته « 6 » منيخ على الأجسام بوحشته « 7 » لا ينطق إلا بالشكوى ولا يسكت إلا على غصص وبلوى « 8 » . وفي ومثله « 5 » فصل للصاحب « 9 » : الزمان حديد الظفر لئيم الظفر حلو المورد مرّ

--> ( 1 ) في م : ما . ( 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) في الأصل : « غرة » . ( 4 ) سقط من : ز م . ( 5 - 5 ) لم يرد في : الأصل . ( 6 ) في ز : « بكربة » . ( 7 ) في ز : « بوحشة » . ( 8 ) الأوراق للصولى ( قسم أشعار أولاد الخلفاء ) 3 / 288 . ( 9 ) هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس أبو القاسم الطالقاني كافى الكفاة ، كاتب أديب بليغ سياسي -